الزيلعي

199

نصب الراية

أبو بكر وعمر وعثمان انتهى والعمري تكلم فيه غير واحد وأخرجه الدارقطني عن عبد الله بن نافع ولم ينسبه فظن بعض الناس أنه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر فأعله به اعتمادا على قول النسائي فيه إنه متروك الحديث وقول بن معين ليس بشئ وهو خطأ وإنما هو عبد الله بن نافع الصائغ كما نسبه الترمذي وهو صاحب مالك روى عنه مسلم في صحيحه ووثقه بن معين والنسائي وقد تكلم فيه بعض من جهة حفظه والله أعلم حديث آخر أخرجه مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا انتهى أحاديث القائلين بأفضلية التمتع ولاحمد ومالك من الأحاديث ما أخرجاه في الصحيحين عن سالم عن بن عمر قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شئ حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج انتهى حديث آخر أخرجاه أيضا في الصحيحين عن سعيد بن المسيب قال اختلف علي وعثمان وهما بعسفان في المتعة فقال له علي ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عثمان دعنا عنك فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا انتهى قال صاحب التنقيح ليس هذا الحديث لمن قال بالتمتع وإنما هو لمن قال بالقران فإن عليا أهل بالحج والعمرة جميعا والتمتع في عرف الصحابة يدخل فيه القران قال ويدخل فيه التمتع الخاص ولم يحج النبي عليه السلام متمتعا التمتع الخاص لأنه لم يحل من عمرته بل المقطوع به أنه قرن بين الحج والعمرة لأنه ثبت عنه أنه اعتمر